London, 2019-03-21

الموارد البشرية

نظرة عامة
الأهداف والفئة المستهدفة

تعتبر الثروات والموارد البشرية من أهم الركائز التي تعتمد عليها الدول المتقدمة من أجل نهضتها الاقتصادية، وعلى الرغم من اعتبار النفط والطاقة المصادر الرئيسية لأي نهضة اقتصادية سابقًا! إلا أن العلوم الاقتصادية الحديثة جميعها تشير إلى أن الثروة السكانية هي الثروة الحقيقية التي سيعتمد عليها تطور أي دولة في المستقبل.

أشارت العديد من الدراسات في وقت سابق، إلى أن الآلة ستحل في المستقبل، محل الأيدي العاملة والموارد البشرية، لكن الدراسات الحديثة تشير بما لا يدع مجالا للشك، إلى أن الموارد البشرية هي الركيزة الأولى لأي تطور اقتصادي، ولا غنى لأي مؤسسة مهما كان نوعها ولأي مجال كانت تتبع، عن الثروة البشرية.

نحن هنا لا نتحدث عن الموظفين فحسب! نحن نتحدث عن المؤسسة بالكامل! بدءًا من مجلس الإدارة، وحتى أصغر العاملين فيها! وبالرغم من كم التكنولوجيا الهائل الذي اجتاح عالم المؤسسات على كافة الأصعدة، إلا أن الحاجة للموارد البشرية بدأت تتزايد على عكس المتوقع.

bg2

الحاجة لإدارة الموارد البشرية

لا يمكن اعتبار الموارد البشرية عبئًا على المؤسسة إلى في حالة واحدة فقط: سوء إدارة هذه الموارد! إن إتقان فن إدارة الموارد البشرية واستخدامها فيما يمكن لها أن تنتج فيه على أكمل وجه، يعتبر علم العصر الذي يتوجب على كافة المؤسسات إتقانه.

وهذا هو تمامًا ما يسبب الخلط لدى العديد من رجال الأعمال، أو المسؤولين الحكوميين في بعض الدول، فيعتقد البعض أن الثروة السكانية والموارد البشرية عبء على المؤسسة أو على الدولة التي ينتمون إليها، وأن الدولة مسؤولة عن إطعامهم والعناية بهم بغض النظر عن الفائدة التي يمكن أن تجنيها منهم، في حين تكون الحقيقة أن العبء الحقيقي هو طريقة التفكير الخاطئة التي لا تستطيع الاستفادة من قدرات هذه الثروة البشرية، واستغلالها بما يعود بالنفع على المؤسسة، أو على البلد بشكل عام.

مما سبق، نستنتج أن علم إدارة الموارد البشرية، هو العلم الذي يمكن أن ينهض باقتصاد أي بلد، أو يرفع من شأن أي مؤسسة، دون الحاجة إلى موارد النفط والطاقة، بل بالاعتماد فقط على الثروة السكانية لهذا البلد، أو الموارد البشرية لتلك المؤسسة.

محتوى البرنامج